الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
51
تنقيح المقال في علم الرجال
وله مثل هذا الكلام « 1 » في إسحاق بن الحسن بن بكير « 2 » . فظهر أنّ النجاشي لا يروي عن الضعفاء بغير واسطة ، وهو قد روى عن أحمد - هذا - بلا واسطة في مواضع « * » ، فيكشف عن اعتماده عليه ووثاقته وعدم ضعفه عنده . فإذا انضمّ إلى ذلك ترحّم الشيخ رحمه اللّه عليه في عبارة الفهرست - المزبورة - و . . غيرها ، وكونه شيخ النجاشي و . . نحو ذلك ، ثبت حسن الرجل « 3 » أقلّا . نعم ؛ لا يقابل خصوص جرحه تعديل أمثال النجاشي ، لتحقّق جلالتهم ووثاقتهم أوّلا ، ولإيراث كثرة جرحه فيمن لا ينبغي أن يجرح قلّة الوثوق بجرحه . نعم ؛ يعتمد على توثيقه ، لعدم وجود ما يوهنه ، بل التوثيق من كثير الجرح أوثق من غيره . ولذا فالظنّ الحاصل من توثيق القمّيين ، واعتمادهم على رواية رجل ، أقوى من الظنّ الحاصل من توثيق غيرهم . ثمّ إنّه لا كلام في إطلاق ابن الغضائري على كلّ من أحمد وأبيه الحسين . وإنّما النزاع في أنّه عند الإطلاق ، هل يراد به الابن المختلف فيه ، أو الأب المتفق على
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 57 برقم 174 طبعة المصطفوي ، وفي طبعة الهند : 53 ، وفي طبعة بيروت 1 / 199 برقم 176 ، وفي طبعة جماعة المدرسين : 74 برقم 178 . ( 2 ) كذا ، والصحيح : بكران ، راجع النجاشي : 57 برقم 175 . ( * ) منها ما يأتي في أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 3 ) إنّ شيخوخة المعنون للإجازة والرواية وخصوصا لمثل النجاشي المتضلّع الخبير ، واهتمام الشيخ والنجاشي به وترحّمهم عليه ، كلّ ذلك . . يكشف عن وثاقة المترجم وجلالته كما صرّح بوثاقته في إتقان المقال وغيره ، نعم ؛ حيث إنّه متسرّع في جرح الرواة وتضعيف الرجال بأدنى شبهة لديه ، لا يعتمد على تضعيفاته ، لكن التوثيق من مثله يوجب كمال الاطمئنان والوثوق بمن يوثّقه ، فتفطّن .